مكي بن حموش
437
الهداية إلى بلوغ النهاية
ويجب على هذا التأويل وصل ألف " أضطرّه " ، وفتح ألف أمتّعه " « 1 » . ويجب أيضا بناء الفعلينعلى السكون لأنه طلب كالأمر ، ولأنه ؟ « 2 » سؤال من إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم للّه عزّ وجل . وإن كان الخبر من عند اللّه سبحانه كانت الألف في " أمتعه " ألف المتكلم ، وكذلك هي في " أضطره " ، ويرتفع الفعلان لأنهما إخبار عن « 3 » اللّه جل ذكره « 4 » . ومعنى أَضْطَرُّهُ أكرهه وألجئه « 5 » إلى ذلك . قوله : وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ [ 127 ] . القواعد أساس البيت . قال عطاء : هي قواعد آدم صلّى اللّه عليه وسلّم كانت قد اندرست وخفي أثرها فبوأها اللّه [ إبراهيم . قال عطاء : قال آدم ] « 6 » حين أهبط : ربي إني لأسمع « 7 » أصوات الملائكة . قال : بخطيئتك ، ولكن أهبط إلى الأرض فابن لي بيتا ، ثم احفف به كما رأيت الملائكة تحف ببيتي الذي في السماء . فبناه من خمسة أجبل « 8 » ، من حراء ، وطور سيناء ، وطور زيتا ، والجودي ، وأبي قبيس " « 9 » . وروي عن عبد اللّه بن عمرو أنه قال : " أهبط اللّه مع آدم صلّى اللّه عليه وسلّم من السماء إلى الأرض بيتا يطاف به كما يطاف بعرشه في السماء . ثم رفعه أيام الطوفان ، فرفع إبراهيم
--> ( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) سقط من ع 3 . ( 3 ) في ع 2 ، ع 3 : من . ( 4 ) انظر : هذا التوجيه في معاني الأخفش 1471 - 148 والمحتسب 1051 - 106 . ( 5 ) في ع 2 ، ع 3 : ألجأه . وهو خطأ . ( 6 ) في ح : إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال عطاء : قال آدم صلّى اللّه عليه وسلّم ، وفي ع 2 : إبراهيم . قال آدم . ( 7 ) في ع 3 : لا سمع . وهو خطأ . ( 8 ) في ع 2 : أحبل . وهو تصحيف . ( 9 ) انظر : جامع البيان 589 - 59 .